ياقوت الحموي

223

معجم البلدان

بلى ! وترى الهلال كما أراه ، ويعلوها النهار كما علاني فما بين التفرق غير سبع بقين من المحرم ، أو ثمان ألم ترني غذيت أخا حروب ، إذا لم أجن كنت مجن جان ؟ أيا أخوي من جشم بن بكر ، أقلا اللوم إن لا تنفعاني إذا جاوزتما سعفات حجر وأودية اليمامة ، فانعياني لفتيان ، إذا سمعوا بقتلي بكى شبانهم وبكى الغواني وقولا : جحدر أمسى رهينا ، يحاذر وقع مصقول يماني ستبكي كل غانية عليه ، وكل مخضب رخص البنان وكل فتى له أدب وحلم معدي كريم ، غير وان فبلغ شعره هذا الحجاج فأحضره بين يديه وقال له : أيما أحب إليك أن أقتلك بالسيف أو ألقيك للسباع ؟ فقال له : أعطيني سيفا وألقني للسباع ! فأعطاه سيفا وألقاه إلى سبع ضار مجوع فزأر السبع وجاءه فتلقاه بالسيف ففلق هامته ، فأكرمه الحجاج واستنابه وخلع عليه وفرض له في العطاء وجعله من أصحابه ، وأنشد ابن الأعرابي في نوادره لبعض اللصوص : هل الباب مفروج ، فأنظر نظرة بعين قلت حجرا وطال احتمامها ؟ ألا حبذا الدهنا وطيب ترابها ، وأرض فضاء يصدح الليل هامها وسير المطايا بالعشيات والضحى ، إلى بقر وحش العيون أكامها والحجر أيضا حجر الراشدة : موضع في ديار بني عقيل ، وهو مكان ظليل أسفله كالعمود وأعلاه منتشر ، عن أبي عبيد . والحجر أيضا : واد بين بلاد عذرة وغطفان . والحجر أيضا : جبل في بلاد غطفان . والحجر أيضا حجر بني سليم : قرية لهم . حجر : بالضم : قرية باليمن من مخاليف بدر ، كذا قال ابن الفقيه ، وبدر هذه التي باليمن غير بدر صاحبة غزوة بدر ، قال أبو سعد : حجر ، بالضم ، اسم موضع باليمن ، إليه ينسب أحمد بن علي الهذلي الحجري ، ذكره هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فقال : أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن : ذكرت ، والدمع يوم البين ينسجم ، وعبرة الوجد في الأحشاء تضطرم ، مقالة ألمتني عندما زهقت نفسي ، وعبرتها تفيض وهي دم يا من يعز علينا أن نفارقهم ، وجداننا كل شئ بعدكم عدم وأبرقا حجر : جبلان على طريق حاج البصرة بين جديلة وفلجة ، كان حجر أبو امرئ القيس يحلهما ، وهناك قتله بنو أسد . الحجر الأسود : قال عبد الله بن العباس : ليس في الأرض شئ من الجنة إلا الركن الأسود والمقام ، فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة ، ولولا من مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله ، وقال عبد الله بن عمرو بن العاض : الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ، ولولا ذلك لأضاء اما بين المشرق والمغرب ، وقال محمد بن علي :